Mahmoud Gaza Blog

مدونة الناشط محمود البربار

في غزة خيارات صعبة: إما أن ترى أو تسمع

الكاتب: محمود مصطفى البربار

لغز لا يستطيع الكثير من الناس أو حتى المفكرين أو السياسيين أن يفهمه، في الدول العربية أو الأوربية، حتى في جميع أقطار العالم… في غزة التي تعانى الحصار الظالم المفروض على أهلها، يعانى الناس ويلات النهار بين لقمة العيش وصعوبة الحياة وأهات الليل القاسي، فلا وجود للكثير الكثير من معالم الحياة الإنسانية (الخبز، اللبن، الحليب) أهم ما يطمح به الكثير من الناس أن يجدوه، حتى الوقود الذي يحرك السيارات وغاز الطهي هو الأخر مفقود، هذا جزء صغير من معاناتهم اليومية، معاناة لقمة العيش والبحث عن الوجود، أيستطيع احد الصمود أمام ذلك ؟ ولكن هناك جزء أخر من المعاناة….. “حصار الكهرباء”، أيستطيع احد في العالم أن يتخيل مدينة كاملة تغرق في الظلام هل يمكن العيش أو حتى الموت بدون كهرباء ؟؟ من هنا بدأت الحكاية، وهنا مفتاح اللغز !!!!

عندما تمشى ليلا في شوارع مدينة غزة ولا تستطيع أن ترى معالمها وتخاف وحشة الليل المعتم، الكهرباء مقطوعة، الجو معتم، والشوارع تكاد تخلو من المارة، هنا أنت لا ترى ولكنك تسمع كل ما يدور حولك، في المقابل في شارع أخر من شوارعها تستطيع أن ترى وترى كل المعالم الموجودة حولك (الناس، الأصدقاء، السيارات) والكهرباء مقطوعة كما في باقي الشوارع، ولكن هناك شي مفقود انك لا تسمع .. أتعلمون لماذا ؟؟؟ لان لكل شيء في الحياة بديل وهنا في غزة يوجد بديل عن الكهرباء عند انقطاعها , ليس بديل بالقدر الكافي ولكن حاجة لابد منها، إنها “مولدات الكهرباء” ذات الصوت العالي التي لا تستطيع أن تسمع صوتك وأنت تتجول في الشوارع ولكنك تستطيع أن ترى وتتمتع بكل ما حولك في المقابل سمعك مفقود.
خيارات صعبة تستحق منا التفكير… كل أناس العالم يملكون نعمتين نعمة السمع ونعمة البصر كلاهما مع بعضهما البعض إلا في غزة إما أن ترى أو تسمع، حصار لقمة العيش… حصار السفر إلى الخارج… حصار الكهرباء… حصار…وحصار… حتى حصار على نعم الإنسان. هكذا هي الحياة هنا …… في غزة .

لقاء خاص حول التدوينة اذاعة راية Fm برنامج raya share
19.6.2011


روابط التدوينة فى الاعلام:

One response to “في غزة خيارات صعبة: إما أن ترى أو تسمع

  1. mahmoudgaza يوليو 27, 2015 عند 12:52

    قام بإعادة تدوين هذه على Mahmoud Gaza Blog وأضاف التعليق:

    تدوينه من زمان دونت على المدونة ايام ما كانت الازمة موجودة هيا لليوم ما انحلت القصه!!! اعدت النشر لانه مازالت هيا هيا القضيه وبزيادة شوية….

    إعجاب

تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: